عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات: 367 صفحة  



كانت (نجران) منذ القدم من أهم وأشهر بقاع الجزيرة العربية ومن أكثرها ذكراً في سجلات التاريخ ومراجع الجغرافيا التي سطرت عن بلاد العرب القديمة، حيث ورد اسم نجران في العديد من تلك المصادر، وتؤكد الدراسات التي أعدها الرحالة الأوروبيون الذين توافدوا على الجزيرة العربية منذ نهايات القرن الثامن عشر، وكذلك المسوحات التي أجرتها (وكالة الآثار والمتاحف السعودية) في منطقة (نجران) مؤخراً.

إن تاريخ (نجران) يمتد إلى ما قبل الميلاد بمئات السنين، وتقف النقوش المسجلة على صخور الجبال والكهوف شاهد صدق على الحضارة التي عرفتها (نجران) منذ زمن بعيد؛ تلك الحادثة وما صاحبها من آلام وأحزان وإضطهاد وخيم وروايات وقصص فرضت نفسها عبر القرون، فقد نطق فيها الرضيع ابن التسعة أشهر، وتصرف فيها الطفل ابن الأربع سنوات بحكمة وإعجاز، وسُجّلت فيها تضحيات رجال، وبطولات نساء.

إنها أحداث أسطورية تستحق أن تخلد؛ حيث لا تزال آثارها شاهدة إلى اليوم في أرض نجران، حيث الأطلال المسماة (الأخدود وابن تامر)، والشرف الذي لا يعلوه شرف، أن خصها المولى عزّ وجلّ يتخليد ذاكرها في كتابه الكريم، وقد كان أن اندمجت نجران في الكيان السعودي بعد توحيد الملك عبد العزيز المملكة في كيان سياسي واحد وشعب موحد، وحفظ ذلك لمناطق المملكة وسكانها خصوصياتهم كمظهر من مظاهر التنوع الثقافي والإجتماعي المكون لشخصية هذا الوطن الكبير.

  • 25 ر.س
0
ســلـة
المشتريات
إتمام الطلب