عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات : 145


ثمة مشاعر مبهمة تختلج كيان هذه المرأة لأنها تعرف أن الماضي شبحاً يطاردها ويتصيد سقطاتها لكنها رغم هذه الزوبعة استطاعت أن تكتشف نفسها عن قرب وتدرك أن لا خطيئة مع الذات طالما أنها تتعمد الصدق وغير ذلك تزييف وتشويه لا تستطيع كل الصور المثلى أن تخفي حقيقتها المستهجنة.

مطلقة.. لا يهم لست أخشى هذه التجربة لأنني واحدة من آلاف المطلقات، وربما أنا أقدرهن على مقاومة التيار ومواجهة هذه الحقيقة المؤلمة ، لكنني واثقة من صواب موقفي" هاجس يغور في أعماق امرأة واجهت به نفسها ومن ثم فمجتمعها، فهي أرغمت على توقيع وثيقة الدخول لعالم الصراعات الإنسانية, وبمشاعر كسيرة شرعت تبحث عن الحلقة المفقودة التي بدأت تثور في كيانها بيد أن الأبواب موصدة، والطرق مسدودة... تستدرك بإحساس محموم "لا بد أن هناك دوافع خفية وراء هذه المحاولة، لا يهمني مصطفى فلطالما سحق قداسة رباط الزوجية، لكن ولدي أحمد... لا بد أن أتلقفه من الضياع... وأخشى أن يتطاول أبوه علي ويسلبه مني... لا بد أن أتصرف"...

هنا... ليست محاولة قصصية... بل تجربة إنسانية عاشت حلقات الصراع الأسري والاجتماعي... ونقطة الارتكاز في علاج المشكلة لا تنطلق من هوامش هذه المظاهر الاجتماعية، ومخلفاتها السطحية... بل من الذات الإنسانية حينما تتبنى عملية التغيير النفسي، والمحاولة الجادة في فهم الذات ومواجهتها بصدق وقناعة حتى يتحول المنظار القاتم الذي يشوه الحقيقة إلى غلاف شفاف يكشف الخبايا والأعماق... دون تزييف أو تمويه...

  • 14 ر.س
0
ســلـة
المشتريات
إتمام الطلب