عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات: 252 صفحة  


ينطبق على الممارسة النقدية لدى الناقد السعودي سعد البازعي الأمر نفسه الذي يدفع المبدع، شاعراً أو روائياً، ألا يكتب سوى تحت ضغط هاجس أدبي أو قلق إبداعي، فالهواجس وأطياف القلق هي ما تحرض البازعي على التفاعل النقدي مع النص، إذ يوجد مشترك على الدوام بين مشاغل النص واشتغال القراءة النقدية عند صاحب «أبواب القصيدة». تنشغل القراءة بالنص لأنه يشتغل بدرجة أساسية على الذات والعالم، اللذين هما حاضران في وعي الناقد وأفقه القرائي.

في كتابه الجديد «مشاغل النص واشتغال القراءة» (دار طوى)، يثير البازعي إشكالات في صميم الكتابة وطرائق التعبير عن القضايا، وعلاقة هذه الطرائق ببعض الأفكار. ليست لهذا الكتاب أطروحة واحدة يركز اشتغاله عليها، من زوايا متنوعة، إنما هو عبارة عن أوراق وأبحاث متفرقة، قدمها المؤلف في مؤتمرات مختلفة.

ولئن بدا أن معظم الأوراق والأبحاث خضعت تماماً لعنوان هذا المؤتمر أو ذاك، والذي عادة ما يكون فضفاضاً، وبالتالي يصعب إحداث اختراقات جديدة، فإن البازعي بخبرته النقدية وتمكّنه المعرفي في قراءة النصوص ومعاينة الظواهر الأدبية، ينجح أحياناً في جعل «مواد» كتابه تعبّر عن همٍّ واحد، كما لو كانت مشروعاً أو تجربة لها ملامحها وأبعادها المشتركة، بعيداً من جو المناسبة التي أملت كتابتها، فهو يتحايل، إذا جاز التعبير، على العنوان الرئيس للمؤتمر أو الندوة، ليشتبك مع ما يشكّل هماً نقدياً خاصاً.

  • 18 ر.س
0
ســلـة
المشتريات
إتمام الطلب