عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات: 133 صفحة




لأن الأدب كله حالة تسجيل مشاعر ووجهة نظر في الحياة، ولأنه يحرر الذات من قيودها، تأتي كتابات الدكتور "وليد أسامة خليل" بمثابة حالة من الصدق كبيرة جداً، يرى كل واحد منا ذاته في إحدى منعطفاتها، وفيما وراء كواليسها.

في الكتاب مجموع قصص قصيرة، أو بالأحرى بلاوي تتوارى خلف الأقنعة، وربما تكون اقتناصات، أو لقطات، التقطها الروائي وأعاد إنتاجها عبر نصوص تتحول معها عبثية الواقع إلى حكايات تروى.

عن عمله هذا يقول الدكتور وليد أسامة خليل: كنا نتكلم عن هذه الحكايا والقصص... ولكن بأسلوب مخفي... أي من تحت الطاولة... وفي هذا الكتاب... تكلمت عن كل شيء... وعن لا شيء... وقفت أمام مرآة كبيرة في المجاز، بدأت برؤية عيوبي قبل عيوب الآخرين، تنفست بعمق، كتبت وقلت لن أكتب عن بعض المواضيع الحساسة.. ولكني بعد فترة... ألقيت بالقلم في وجه المرآة، وقلت لنفسي التي أراها لأول مرة في المرآة: أنا مش خروف... ولن أطبق نظرية القطيع... (أمشِ مع القطيع ولا تذهب منفرداً وإلا أكلتك الذئاب).

ردت علي وهي تصرخ... يا مجنون... خليك خروف ولا تتكلم عن... ولا عن الشواذ... ولا عن الجنس... ولا على المسؤولين... ولا عن الشيوعية... ولا عن... ثم توقفت وهي تلهث لتكمل ممنوعاتها... وقبل أن تسترسل في كلامها مِلتُ برأسي وقلت باستهجان:

إيش باقي؟ خليني زي القرود الثلاثة... لا أرى... لا أسمع... لا أتكلم... وسوف أكون قرداً رابعاً لا أكتب.

ردت علي بكل قلة أدب:

يا أخي ليش تحط نفسك في موقف محرج.

قلت بحدة:

هناك فقاعات سامة في مجتمعنا ويجب أن نناقشها ونتخلص منها.

يا سلام... يا أبو الفقاعات.

هذه فكرة الكتاب.

طيب استحمل النقد والسبّ والشتيمة من الجميع، وأخاف أن تجنّ في النهاية مثل الكاتب الفرنسي Guy De Moupassont المشهور بقصصه القصيرة.

هذه وظيفة الكاتب... شفتي كاتب يخرج بسلام بعد أن يصدر كتابه.

الله يساعدك... صحيح أنك كاتب مجنون".

من عناوين الكتاب نذكر: "شعر الإبط"، "ملوا من الانتظار"، "ركاب ما يستحوا على دمهم"، "أقذر مهنة"، "كرسي في السوليدير"، "الكل يحسدني على أبي"، "خيانة مشتركة"، "صديقي عادل"، "يوم الخميس"، "بوسة اليد"... إلخ.

  • 11 ر.س
0
سلة المشتريات
اتمام الطلب