عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات: 392 صفحة



في "كأنها نائمة" التي تجري أحداثها قبل العام 1948، وإن كان هناك استباق زمني ايضاً لهذا العام، واسترجاع زمني لأحداث عاشتها المنطقة في نهاية القرن التاسع عشر، تحضر فلسطين ولبنان معاً. ثمة زواج فلسطيني - لبناني. زواج فلسطيني مسيحي من يافا، هو منصور، من لبنانية هي ميليا، يلتقيان في الناصرة ويقيمان فيها، بعد ان سحرت المرأة الرجل في احدى رحلاته الى لبنان. وستحضر تجارب المسيح ويوسف النجار ومريم وغيرهم من الانبياء. وكما رأى سيدنا يوسف احد عشر كوكباً وفسر المنامات، الاحلام، الرؤى، فإن ميليا مسكونة بمناماتها واحلامها ورؤاها، حتى لتسيرها هذه، وحتى لتصدقها، واذا كانت الاحلام والرؤى والمنامات برزت في روايات عربية كثيرة، فإن هذه الرواية، كما ارى، هي الرواية العربية الأبرز في هذا الجانب، ولعلني لم أقرأ، من قبل، رواية عربية كان للرؤى، والاحلام، والمنامات، حضور فيها، كما هو في هذه الرواية.


ولئن كان منصور الفلسطيني مسكوناً بهاجس الشعر، وهذا ما نجده في الرواية العربية منذ بداياتها، وهذا ما نجده في روايات انجزت في نهاية القرن العشرين، مثل رواية "ارض السواد" لعبد الرحمن منيف، ورواية "الزوبعة" لزياد قاسم، فإن هذا الهاجس لا يقاس بهاجس ميليا في اعتقادها برؤاها ومناماتها، كم مرة تكررت مفردة المنام في الرواية. لعله امر يصعب تعداده، إلا إذا استخدم المرء جهاز الحاسوب.

  • 25 ر.س
0
ســلـة
المشتريات
إتمام الطلب