عِتْقُ وَرَقةِِ

خصم 50%

 عدد الصفحات: 126 صفحة  


في جديده القصصي "عيون ذبلت أجفانها" يروي عبد الله صالح الرستم حكايات الناس العاديين، وهي حكايات تتداخل وتتناسل وتبدو تنويعات على حكاية واحدة عنوانها الفقر والمرض والجوع بكل أشكاله ومظاهره، وما يتنوع على هذه الحالات من حكايات ثانوية لأفراد يعملون ويحلمون ويثورون، ولكن دون جدوى؛ تلاحقهم خيبات الأمل، حيثما توجهوا، فذاك يبحث عن رغيف خبز، وآخر يحلم بدثار يخمد روعه ويسكب الدفء في بدنه، وثالث يبحث عن العافية.


تلك الحكايات يقولها عبد الله صالح الرستم، بخطاب روائي، بعض مواصفاته تعدد الرواة، وتكسر السرد وتقطعه، ومتانة اللغة، وأما عملية الروي، فتتنقل بين حركة الأبطال الخارجية وأفكارهم وانفعالاتهم، وهو في الغالب سرد اخباري يستعيد ما مضى من تاريخ الشخصية ويقرنها بواقعها الآني، حيث يكون لكل شخصية سيرتها وخيط سردها الخاص بها، وقد أحسن الراوي اختيار مفرداتها، بأناقة، وبحساسية مرهفة؛ فقدم لنا نصاً قصصياً ممتعاً، متماسكاً، يوقظ الضمائر ولا يخلو من متعة وفائدة.


قدم لهذه المجموعة الأستاذ طاهر الزراعي/ قاص وكاتب بجريدة الشرق السعودية بكلمة يقول فيها: إن قصص هذه المجموعة تتكئ على أفكار واعية تمثل تغذية للنص، وتكسبه طاقة فنية من خلال انخراطها في مفردة القلق والحنين والأحلام الضائعة.


كتب القاص الواعد عبد الله صالح الرستم قصص مجموعته بذهنية تبرهن على رؤيته الاستقرائية للحياة، فشخوص مجموعته هي شخوص تسعى للتطهر من الآلام والجوع والفقر، بفعل ذلك الواقع الآثم الذي حول فرحهم إلى مصير يحن إلى الظلام تارة، ويشم رائحة الانتقام تارة أخرى.


إن كتابةً مثل هذه حتماً ستقود إلى كتابات أخرى، لأنها استطاعت أن تفتح ذاكرة مليئة بالجراح، واستطاعت أيضاً أن تقدم لنا لغة سردية ذات قيمة اجتماعية، رصدها كاتبنا من الأحياء ومن رائحة الرغيف وثرثرة المجالس وفصول المدارس، ومن مواقف الحياة المتأزمة، وفق مفهوم الصراع الذي يؤسس لثنائية الخير والشر، ذلك أن أحداثها المتنوعة تدلل على انتماء أبطال المجموعة لبيئة مصيرية تفصح عن سلوكهم، وتبرز نزعتهم لتحقيق وجودهم في هذا الواقع".


تضم المجموعة خمسة عشرة قصة قصيرة جاءت تحت العناوين الآتية: "رائحة الانتقام"، "الحذاء الطبي"، "الحنين إلى الظلام"، "أنياب أبي"، "تاج بلا بريق"، "لئيم .. حنون القلب"، "الجوع في حضرة الطعام"، (...) وقصص أخرى.

  • 16 ر.س
0
ســلـة
المشتريات
إتمام الطلب