عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات : 463



نحن نعرف هاملت (أو نظن أننا نعرفه)؛ فكلماته ومواضع صمته غير المتوقعة تساعد فى تسليط الضوء على بعض جوانب الثقافة الأدبية والسياسية للعرب، وأيضا، مثل أفضل نماذج التبادل الثقافى؛ على بعض جوانب عاداتنا وفرضيتنا التفسيرية وهنا يقودنا هاملت العربى عبر الممرات المتشابكة للمناقشات السياسية المعاصرة، خلف مكبرات صوت عبد الناصر فى مصر الثورية، وإلى داخل المسارح التجريبية فى فترة ما بعد 1967 فى كل من مصر، وسوريا، والأردن، والعراق، ويتحدث بأصوات مختلفة: علمانية وإسلامية، عابسة وعابثة، ملحمية وساخرة. وأحيانا يكون ثملا ومتلعثما –أو قد ينسى دوره تماما-ولكن هذا، أيضا، جزء من شخصيته، وسيبقى مرشدا جيدا.

لماذا نتتبع هاملت، بصورة خاصة، عبر العالم العربى؟ يمثل كثير من الناس الذين لديهم أشياء يقولونها عنه هناك سببا كافيا. فقد جند الليبراليون، والقوميون، والإسلاميون هاملت من أجل نصرة قضاياهم، واستضافه مخرجو المسرحيات وكتابها فى عملهم الإبداعى، وكذلك فعل الوعاظ، والمشاركون فى المناظرات، والمخرجون السينمائيون، والروائيون، والشعراء، وكتاب المذكرات – بغض النظر عما إذا كانت الرسالة عامة أم خاصة، فقد صاغ الكتاب العرب هاملت وأعادوا صياغته ليساعدهم فى التعبير عنها.

  • 28 ر.س
0
ســلـة
المشتريات
إتمام الطلب