عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات: 439 صفحة




إن التحولات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية المتسارعة التي طرأت على شبه الجزيرة العربية، وخاصة على المملكة العربية السعودية مع اكتشاف النفط إثر الحرب العالمية الثانية، كانت ولا تزال موضوعاً ثرّاً للعديد من الأعمال الروائية الناجحة، نذكر منها على سبيل المثال الملحمة الروائية «مدن الملح» لعبد الرحمن منيف و «لخطه ضعف» للسفير السعودي فؤاد المفتي وسواهما. ومع «الانفتاح» الفكري والاجتماعي في المملكة العربية السعودية في أواخر القرن الماضي ومستهل القرن الحالي كثرت الأعمال الروائية لكتاب سعوديين، إناثاً وذكوراً، بقدر من الحذر، ثم بجرأة لافتة في أيامنا هذه، مثل رواية «بنات الرياض» لرجاء الصانع ( دار الساقي في بيروت 2006) و «قلب من بنقلان» لسيف الاسلام بن سعود بن عبد العزيز آل سعود ، (دار الفارابي، بيروت 2006) ورواية «بعت الجسد»، موضوع كلامنا اليوم للكاتبة فكتوريا الحكيم، وهو اسم مستعار أيضاً.


لا يخفى أن استبدال الأسماء المستعارة بالأسماء الحقيقية، خاصة بالنسبة إلى الكاتبات، يدل إما على انتماء الكاتبة إلى العائلة المالكة أو على الخوف من ردود الفعل المتوقعة حيال المساس تصريحاً أو تلميحاً بـ «التابوات» الدينية والاجتماعية، لا سيما أن جماعة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» بالمرصاد لكل من يتجاوز الحدود المرسومة على هذا الصعيد.


  • 31 ر.س
0
سلة المشتريات
اتمام الطلب