عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات: 208 صفحة 


نستطيع أن نقول أن واحدا من اهم اسباب نجاحنا أننا إعتبرنا أن هذا الامر شأناً داخلياً بحتاً. قد نختلف فيه، وقد يشتد بعضنا على بعض، وقد نتصايح بالمشكلات اة نتكاتكم بشأنها، ولكننا نبقيها شأناً داخلياً وابتعد فيها عن فضول ذوي الفضول. لذلك حق للأستاذ سمير مرقس، الوطني المصري الغيور، أن ينظر في حال مصر وعينه على ماصنع الغرب ويصنع في شأنها.. ينقل خبرة تاريخننا في هذا الشأن، ويبلورها ويصنفها ويحللها بمنهج علمي رصين، إذ يفعل ذلك إنما برسم أطر الصالح الوطني العام الذي ينبغى أن يتحرك المواطنون في أطاره لا يجاوزنه، وهو يضع أمام قارئه وفي بصيرته أن "المسألة الدينية" عندما يؤججها الغرب، إنما يفعل ذلك لابحسبانها هدفا دينياً أو سياسياً، وإنما يفعل ذلك بحسبانها "آلية" للتجزئة وللإلحاق السياسي والإقتصادي. لذلك فهو عندما يرد اليه القانون الامريكي الذي أصدرته الولايات المتحدة بعنوان قانون التحرر من الإضطهاد الديني تتداعى لديه أوضاع وتاريخ وعقائد وتصير هي مايقوده في مجالات البحث العلمي وفي التفتيش عن الزوايا والأركان التي تخلق فيها هذا القانون. فينظر في الدور السياسي وسوابقه التاريخية، ثم ينظر في دور اليهود ودور جماعات البروتستانات، وتحركه ثقافته السياسية الإجتماعية إلى تفهم وجود حركة جماعات الضغط هناك. ونحن عندما ننظر في تاريخ مصر الحديث ونتابع حركة ويصا واصف ومرقص حنا وغيرهم من بداية القرن العشرين، ونقرأسمير مرقس الآن في هذا الكتاب وفي غيره، عندما افعل انا ذلك اقول، هذا الرجل أنا اعرف أباءه،ـ إندمجوا في وطنهم وتوحدوا به وأدركوا الصالح الوطني العام، وربحت تجارتهم بما أرسوا من أسس واقعية لمبدأ المواطنة الذي ينسبغ على المصريين جميعاً ويثبت الأحقية في المساومة في الحقوق والواجبات والمشاركة في الشؤون العامة. تقديم الكتاب -طارق البشرى-


  • 29 ر.س
0
ســلـة
المشتريات
إتمام الطلب