عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات : 263



وممارسةً لهذا "الاجتهاد الجديد" ظهرت خلال العقود الثلاثة الأخيرة دراسات عديدة يمس بعضها قضايا تشريعية ظلت بمنأى عن "التناول النقدي الجسور"، كان أكثر العلماء والمجتهدين يتجنبون الخوض فيها، ويتحاشون الإدلاء فيها برأي مخالِف لِما عليه أكثر المفسرين والمجتهدين؛ تجنباً لسهام الاتهام بالخروجِ على "الإجماع"، ومخالفةِ ما استقر "الفقه التقليدي" على أنه "ثوابت" الشريعة الإسلامية التي لا يخالفها إلا زائغُ البصرِ أو منحرفٌ بالهوى عن جادة الصواب، متطاولٌ على ما أجمع عليه الفقهاء قديماً وحديثاً


وأذكر - الآن- ممن تعرض لمناقشة كثير من هذا القضايا - في جسارة محمودة تُحَلِّيها تقوى مشهود بها لأصحابها- العلماء الأفاضل : د. يوسف القرضاوي ود. محمد عمارة ود. محمد سليم العوا والمستشار طارق البشري ود. طه العلواني ود. عبد المجيد النجار والشيخ راشد الغنوشي .. ومِن قبلهم - على سبيل المثال- الشيخ محمد الغزالي والشيخ محمود شلتوت والشيخ عبد المتعال الصعيدي والشيخ محمد الطاهر بن عاشور .. إلخ


وعلى أثرهم جميعاً : الشابُّ النابهُ المتمكن الذي يُرجَى له مستقبل مضيء في خدمة الشريعة الإسلامية والفكر الإسلامي، صاحبُ البحث الذي أقدم له بهذه السطور (حرية الرأي والتعبير والحرية والدينية - رؤية إسلامية جديدة)، الابن العزيز د/ يحيى رضا جاد، والذي تَجمَع كتاباته وآراؤه، جمعاً محموداً، بين "التأصيل" و"التجديد" .. والذي وَصَف بحثه هذا - في تضاعيف كلامه- بأنه دراسة "تأصيلية تجديدية" في ضوء "القرآن والسنة والمقاصد" .. وهو وصفٌ يكشف - بحق- عن طبيعة البحث ومنهجه والنتائج التي توصل إليها .. فهو يشير إلى جانبي "التأصيل" و"التجديد" من حيث "المنهج الاجتهادي" و"النتائج الموضوعية" التي توصل إليها .. كما أنه يشير إشارة واضحة إلى أن ضوء القرآن والسنة ضوءٌ يحكمه النظر في "المقاصد" التي تقف وراء النصوص القرآنية والنبوية



من مقدمة الأستاذ د. أحمد كمال أبو المجد 

  • 23 ر.س
نفذت الكمية
0
ســلـة
المشتريات
إتمام الطلب