عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات: 232 صفحة

أورثنا التراث العربي الكثير من الأمثال الشعبية والأساطير والحكايات الخرافية، وقد تجسد ذلك في بعض النصوص التي وصلت إلينا، ومنها حكايات ألف ليلة وليلة، ومن العناصر الأساسية في هذا العمل السردي الكبير هو الشخصية التي يتمحور عليها باقي العناصر المكونة لشروط الحكي،

أسوة بكل الأعمال الروائية الأخرى ويعتقد (بروب) " المهم في دراسة الحكاية هو التساؤل عما تقوم به الشخصيات، أما من فعل هذا الشيء أو ذاك، وكيف فعله، فهي أسئلة لا يمكن طرحها إلا باعتبارها توابع لا غير".

وفي دراستنا هذه للموروث الشعبي التي تتجلى من خلال هذه السردية الكبرى، فأننا نسلط الضوء على الإنسان- الرجل والمرأة – من أجل معرفة كيف كان الراوي يتصور في عقله الباطن المرأة (كجسد) والذي يعكسه على القرطاس، لأننا في الجزء الثاني سندرس تصوره عن نفسه وانعكاسه على تمثله في الروايات والقصص.

وقد سبقنا الكثير ممن لهم باع طويل ودراية أكبر في دراسة القصص الخرافية في تراث شعوبهم ومن ثم وضعها على منصة التشريح وخلص الى مجموعة خصائص اعتقدها هي البنية الحقيقية التي تتمثل في كل النصوص الأدبية وفي مجمل عرض مشكلة تركيب العمل الأدبي، يذكر (بروب Propp) من خلال تحليله لمحتوى مائة قصة شعبية روسية يجد الأخير نمطاً واحداً متكرراً:

1 - ملك يعطي نسراً لأحد الأبطال، فيحمل النسر البطل الى مملكة أخرى.

2 - رجل عجوز يعطي جواداً لآخر يدعى Susenks، فيحمل الحصان سكينز الى مملكة أخرى.

3 - يعطي ساحر رجلاً يدعى Ivan قارباً، فيحمل القارب (إفان) الى مملكة أخرى.

4 - تعطي إحدى الأميرات (إيفان) خاتماً يظهر منه شبان يحملون (إيفان) الى مملكة أخرى.

توجد عناصر واضحة للقرابة في الموضوعات الأربعة، أسماء وصفات الشخصيات قد تتغير، لكن أفعالهم ووظائفهم تكاد تتطابق.أخرى". 

  • 19 ر.س
0
ســلـة
المشتريات
إتمام الطلب