عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات: 122


شكل "الفاتيكان" لجنة قوامها (2350) من القسس، وعهد إليهم بدراسة التوراة، واستمرت اللجنة تعمل من عام 1962-1965 ثم خرجت بقرار (بالنظر إلى الوضع الإنساني السابق على الخلاص، الذي وصفه السيد المسيح، تسمع أسفار العهد القديم، التوراة، للكل بمعرفة من هو الله، ومن هو الإنسان، بما لا يقل عن معرفة الطريقة التي يتصرف بها الله في عدله ورحمته مع الإنسان، غير أن هذه الكتب تحتوي على شوائب، وشيء من البطلان، ومع ذلك فيها شهادة عن تعليم إلهي...". وقد صوت بالموافقة على النص السابق (2344) من المشاركين وامتنع (6) فقط عن المصادقة.


وهذه اللجنة تقول بكل صراحة يوجد شوائب وشيء من البطلان في التوراة، وهذا هو التحريف بغية. والتناقضات في نصوص التوراة صارخة، ويستحيل الجمع بين المتضارب من رواياته، فلو كان وحياً من الله لما وجد هذا التناقض والتضارب، كما وجدت نصوصاً لا يمكن فهمها، بسبب سقوط كلمات أو عبارات من النص، فما بقي لم يعد مفهوماً أبداً، بل يجب القارئ نصاً في سفر فإذا تجاوزه إلى ما بعده وجد رواية مختلفة. أما الاختلاف بين الأصول والسامرية واللاتينية والعبرانية، فهي وحدها تشهد: أن هذا الكتاب قد حرّف وجرى التبديل والتغيير فيه، فالأسماء مختلفة والتواريخ، والأعداد كذلك، بل يجد القارئ عجباً حين يقارن بين طبعة قديمة، وأخرى حديثة، فيجد النصوص والأرقام والأعداد قد تغيرت، وحذفت جمل، وحل مكانها غيرها.


أما النبوآت الخاصة بالسيد المسيح وبرسولنا عليهما السلام فنصيبهما الطمس أو الحذف، أو التبديل والتحريف، وهنا نجد المسلمين والنصارى يتفقون في هذا القدر من التحريف والتبديل في التوراة. أثار المؤلف هذا الموضوع: التحريف في التوراة مما حمله على كتابه هذا البحث الذي جاء نتيجة قراءات ومتابعات وشهادات رصدها المؤلف في هذا الموضوع. وقد ركز فيه على شهادات التحريف وعلى التناقض في النص وعلى فقدان الأصل، والتضارب بين النسخ اليونانية والعبرية والسامرية، وعلى التغييرات التي يحدثها من تولدا ترجمة النص وطبعه. بالإضافة إلى ذلك فإن المؤلف وبعد اطلاعه على "الرسالة السبعية بإبطال الديانة اليهودية" التي هي للحبر الأعظم إسرائيل بن شموئيل الأوشليمي، الذي هداه الله فاعتنق الإسلام، فكتب له والده رسالة يلومه على ذلك، فكتب الابن رسالة لوالده ولقومه، يبين فيها أنه ما زال محافظاً على أساسيات الديانة اليهودية، ثم يذكر أنه فكر في الأمر فاختار الإسلام، وعدد سبع قضايا أساسية حملته على ذلك، فجعل المؤلف هذه القضايا السبعة ملحقاً في كتابه هذا وذلك لتمام الفائدة.

  • 12 ر.س
0
سلة المشتريات
اتمام الطلب