عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات: 486 صفحة 



يفوح الربيع برائحة الملح، ينظر قادر، وقد استبد به القلق، إلى جسد زوجته ليسلي المهزوم، وهي تكابد آخر سكرات الموت، آلهة غريبة سهرت على اقتران مساريهما. ففي العام 1870، ذهبت الاضطرابات الثورية الدموية، التي عصفت بعامية باريس، بليسلي الألزاسية المنبت، في وقت كان فيه قادر، الجزائري، يقع في الأسر، خلال الثورات التي شنتها القبائل الصحراوية ضد المستعمرين الفرنسيين. وانتهى القدر بكليهما إلى الترحيل إلى كاليدونيا الجديدة. ولكنهما نجحا بالفرار على متن ذات السفينة الشراعية الزرية إلى استراليا. وخلال الرحلة البحرية، وقعا على صبي صغير غريب الشكل، موثق اليدين، مستغرق في الأنين. إنه تريدارير، آخر ممثل لأبناء شعبه، سكان تسمانيا المحليين، الذين أعمل بهم المستوطنون الاستراليون الإبادة الجماعية، فلم يتركوا من يخبر عنهم، فيحاول اليتيم الشجاع البحث عن مسالك الأحلام الميثاوية التي كان يؤمن بها شعبه... 


اليتيم، رواية يجتمع فيها الحب بالمغامرات الخاطفة للأنفاس، فتقود القارئ إلى مشارف إنسانية ضاربة في القدر، تقتات من الأحلام المؤسسة السحرية... إن هذه الرحلة المسارية، التي تعود بالشخصيات، كما بالقارئ، إلى البدايات، تترافق وعبوراً روائياً إنسيابياً عذباً للتاريخ، لتؤكد مرة جديدة على أنسية أنور بن مالك، التي نجد فيها سماحة وإيماناً بالإنسان... 


  • 30 ر.س
0
سلة المشتريات
اتمام الطلب