عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات : 146


"آه، إنه الشفق كل الشفق، ولا شئ غير الشفق. تأتى وتذهب السنوات، أثيرية منيعة فى نفسى، وعند الرحيل سيتطاير شعرى رغما عن الضباب، وعند العودة سيتحدى شعري مذلة اللبن الذي سيتحول فجأة إلى نور، ولقد نسيت بالفعل الكلمات التى تحفظنا بجانب هذا الاكتمال أو ذلك الاكتمال الآخر، فجأة، ها نحن مرة أخرى حميمون وتائهون. صوت لرضيع (باللاتينية): هل أنا من نطفك؟ نعم أنت من كان أبى. لا، أنت لست من كان أبى. حتى الاكتفاء. مدى الحياة وإلى الأبد". صفاء فتحي "ذلك لأن الشر أو الاحتيال غالبا ما يكون لهما هيئة ذكورية، هيئة الرجل، الملك، هيئة السيد، هيئة الكاهن، القاضى، هيئة المحقق، الشرطى (نعم، نعم، "لعبتموها تمام يا رجالة"). تبدو هذه المرأة وكأنها "مستكينة"، إلا أنها "مستحيلة"، كما يوضح دار منتبها لكل حرف وللقليل الذي من شأنه أن يغير المعنى. من تكون هذه المرأة "المستحيلة"؟ ربما تكون هى تلك المرأة التى تنسجم مع التفكير فى المستحيل وفى فعله، امرأة من الممكن أن تفعل لها دون أن تفعل شيئا، وهذا تحديدا هو فعل المستحيل. امرأة المستحيل هذه، هى من تقف ضد المحنة (أوردالي). فهى تفعل كل شئ (المستحيل) من أجل استخراج الخير منها، لتتزع في إشراقة، فى لحظة برق، رؤية لزمن ذهبى قادم، نعم، لتتزع شذرة براءة، نَعَمًا نهائية". جاك دريدا

  • 18 ر.س
0
سلة المشتريات
اتمام الطلب