عِتْقُ وَرَقةِِ

عدد الصفحات: 260 صفحة





ولا توجد رسالة بلا معنى، هي إن لم تحو المعنى فلعلها تريد أن تقول لنا أنها بلا معنى،

وقد يكون اللا معنى رسالة أيضاً. ألا نستدل بالقبح أحياناً لنعبر به عن الجمال؟ ألا يحركنا الشر فنتعرف من خلاله على خير كثير يقاومه ويدفع ضرره؟ وكذلك يفعل بنا ما لا معنى له حين ينبهنا إلى شئ آخر له معنى. ولا يوجد ما يدفعا إلى شغل أوقاتنا بما لا نفهمه ( مهما كانت الأسباب) حين يوجد ما نفهمه ونستطيع أن نقتنص أكبر قد من الفائدة بفهمه. ولنقبل بنفس راضية أن نتجاوز غلى ما نستطيع دون خجل أو مواربة أو تعالم.

ولأن المرأة رواية فهي مشغولة دوماً بأداة غواية، ولا أداة عندها أجمل من جمال، ولا رسول لديها أقوى من ضعف، ولا حيلة أنجع من وسيلة تختال بين العقل والغريزة. قم تبقى قبل ذلك وبعده مرجع الإنسان الأول قادماً من رحمها، وملاذه الأخير متوارياً في ترابها.

يا صديقي:

إذا رأيت المرأة وقد خلت في نظرك من ميسم غواية، وبحثت عن الأنثى فيها ولم تجدها، ثم رأيت الغواة يسطرعون على بابها، ويتهافتون على قبس من نارها، فاعلم أنهم عرفو وما عرفت، فالزم الباب الذي لزموه لعلك تدرك شيئاً من قبس، وتعلم بعضاً من فتون. لكن، على أن ترغب؟ إن لم ترغب فانصرف وابحث عن غوايتك في أنثى أخرى تستمد غوايتها من ذاتها، أو منك، أو منكما معاً.

  • 25 ر.س
0
سلة المشتريات
اتمام الطلب